أعلنت صحيفة هآرتس في تقريرها الصادر أمس (16/10/1404 هـ) أن الدين العام للكيان الصهيوني وصل إلى مستوى قياسي بلغ 120٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب بيانات وزارة المالية، فإن هذه الأرقام تمثل زيادة قدرها 10٪ مقارنة بالعام الماضي، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع النفقات العسكرية.
وحذّرت وزارة المالية في الكيان الصهيوني، في بيان رسمي، من أن ميزانية الدفاع لعام 2026 قد تشهد زيادة بنسبة 15٪ لتتجاوز 100 مليار شيكل. وأوضحت أن هذه الزيادة تأتي نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في غزة وعلى الحدود الشمالية. وشدّد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خلال مؤتمر صحفي، قائلًا: «الأمن هو الأولوية الأولى، لكن يجب الحفاظ على التوازن المالي».
ويحذّر اقتصاديون من أن هذا المستوى من الدين يضع الكيان الصهيوني على أعتاب أزمة مالية. وقال آفي بن موشيه، كبير المحللين في بنك “إسرائيل”، لصحيفة هآرتس: «إن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أعلى من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، كما أن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل هذا الوضع غير مستدام». وخلال الأشهر الأخيرة، أصدرت الحكومة سندات جديدة بقيمة 50 مليار شيكل لتغطية عجز الموازنة.
كما باتت التداعيات الاجتماعية واضحة، إذ أدت زيادة الضرائب وتقليص الدعم الحكومي إلى رفع معدل التضخم إلى 4.5٪، وخفض القدرة الشرائية للأسر بنسبة 8٪. واتهمت أحزاب المعارضة البرلمانية، بقيادة يائير لابيد، الحكومة بـ«سوء الإدارة غير المسؤول»، مطالبةً بخفض الإنفاق العسكري.
من جانبه، أبقى البنك المركزي للكيان الصهيوني سعر الفائدة عند 4.5٪، لكنه توقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في عام 2026 نحو 1.8٪ فقط. ونقلت هآرتس عن خبراء أن احتمال خفض التصنيف الائتماني من قبل مؤسسات دولية مثل S&P يبقى مرتفعًا. وبدون إجراء إصلاحات هيكلية، قد يرتفع الدين إلى 140٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد، ما قد يشلّ اقتصاد الكيان الصهيوني.