ذكرت معاريف في تقريرها الصادر اليوم (17/10/1404) أن الهستدروت (أكبر اتحاد عمالي في الكيان الصهيوني) وعددًا من النقابات الأخرى أعلنوا عن إضراب عام مفتوح ابتداءً من يوم الاثنين. ويأتي هذا التحرك احتجاجًا على إصلاحات التقاعد التي تقترحها حكومة نتنياهو، والتي ترفع سن التقاعد للنساء من 62 إلى 67 عامًا، وللرجال من 67 إلى 70 عامًا، إلى جانب خفض مزايا صناديق التقاعد بنسبة 20 في المئة.
ووصفت النقابات هذه الخطة بأنها “سرقة من جيوب العمال المنهكين”، متهمة الحكومة بالتضحية بحقوق التقاعد من أجل تمويل موازنة عسكرية بقيمة 100 مليار شيكل. وقال أرنون بار‑دافيد، الأمين العام للهستدروت، في مؤتمر صحفي غاضب: “ملايين العمال لن يقبلوا أن يكونوا قربانًا؛ الإضراب حتمي!”.
ومن المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى شلّ موانئ حيفا وأشدود، ومطار بن غوريون، ووسائل النقل العام، بل وحتى المستشفيات، ما قد يكلّف اقتصاد الكيان خسائر يومية تصل إلى مليار شيكل. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد تضخمًا بنسبة 4.5 في المئة وبطالة بين الشباب تبلغ 12 في المئة، ما يزيد من حدة التوتر الاجتماعي.
في المقابل، تصرّ الحكومة على أن الإصلاحات “ضرورية لضمان استدامة دين عام بلغ 120 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي”، في حين يرى قادة المعارضة، مثل يائير لابيد، أنها “هجوم مباشر على الطبقة الوسطى”. ويُظهر استطلاع أجرته معاريف أن 68 في المئة من العمال يؤيدون الإضراب.
ويحمل تاريخ الإضرابات في الكيان الصهيوني تداعيات قاسية؛ إذ أدى إضراب عام 2011 إلى مضاعفة معدلات التضخم. ويحذر خبراء من أن هذه الموجة الجديدة قد تؤدي إلى سقوط الحكومة ودفع الاقتصاد إلى حالة ركود. وقد منحت الهستدروت الحكومة مهلة 48 ساعة، محذرة من أنه في حال عدم الاستجابة، ستندلع فوضى عمالية شاملة.