شير المسح الشهري لمؤشر S&P Global PMI لقطاع الخدمات (ديسمبر 2025) إلى تصاعد الضغوط السعرية رغم تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي. وتراجع المؤشر العام لقطاع الخدمات إلى 50.5 – وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024 – ما يدل على انكماش طفيف في القطاع المهيمن على الاقتصاد البريطاني (يمثل 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي).
تضخم الغذاء في الصدارة:
ارتفع معدل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 5.2٪ على أساس سنوي (الأعلى منذ نوفمبر 2023)، ويعود ذلك أساساً إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والأجور. ورفعت سلاسل السوبرماركت مثل Tesco وSainsbury’s أسعار الخبز (+8٪)، والحليب (+6٪)، واللحوم (+10٪). وقال مدير PMI، كريس ويليامسون:
«لم تعد الشركات قادرة على امتصاص التكاليف، وهي تنقلها بالكامل إلى المستهلك».
ضغوط واسعة النطاق:
قفز مؤشر أسعار المدخلات إلى 62.1 (الأعلى منذ أغسطس 2022)، مدفوعاً بارتفاع الأجور (بمتوسط 4.5٪)، والوقود (+15٪)، واضطراب سلاسل الإمداد. ورفعت قطاعات الخدمات (مثل المطاعم وصالونات الحلاقة) أسعارها بنسبة 3.8٪. وحذر بنك إنجلترا من أن هذا الاتجاه قد يُبقي سعر الفائدة عند مستوى 5٪.
نهاية ضعيفة لعام 2025:
تراجعت الطلبيات الجديدة وفق PMI إلى 49.8، وهو أسوأ مستوى منذ ركود 2023. وسجل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع نمواً صفرياً. كما أوقفت الشركات التوظيف (مؤشر التوظيف 48.2). وقال سايروس جيسوب من S&P:
«الضغوط السعرية رغم ضعف الطلب تُعقّد السياسة النقدية».
تأثير ذلك على المستهلك:
تواجه الأسر تضخماً عاماً وفق مؤشر أسعار المستهلك (CPI) عند 3.4٪، ما خفّض القوة الشرائية بنسبة 2.1٪. وتكثفت الاحتجاجات العمالية (في هيئة الصحة الوطنية NHS والسكك الحديدية). وتتوقع هيئة الإحصاء الوطنية (ONS) أن يصل التضخم في 2026 إلى 3.8٪ ما لم يتدخل بنك إنجلترا.