أفادت صحيفة كالكاليست الاقتصادية في تقريرها الصادر اليوم (17/10/1404 هـ) بأن معدل بطالة الشباب في الكيان الصهيوني ضمن الفئة العمرية 18–24 عامًا بلغ 12.3٪. وبحسب البيانات الحديثة الصادرة عن دائرة الإحصاء المركزية في الكيان الصهيوني (CBS)، فإن هذه الأرقام تمثل زيادة قدرها 2.5٪ مقارنة بالربع السابق. وقد وصف خبراء اقتصاديون هذا الاتجاه بأنه «أزمة جيل الشباب».
ويُعزى السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى إغلاق آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما في قطاعات السياحة والتجزئة والخدمات. إذ أدت التوترات الأمنية الأخيرة في جنوب وشمال الكيان الصهيوني إلى الإغلاق المؤقت لمئات الشركات، ما قلّص فرص العمل أمام الخريجين الجدد. فعلى سبيل المثال، في مدن مثل عسقلان وصفد، أُغلِق أكثر من 30٪ من وظائف قطاع الخدمات.
وأفادت وزارة العمل في الكيان الصهيوني بأن أكثر من 45 ألف شاب انضموا إلى صفوف العاطلين عن العمل خلال الشهر الماضي. كما أن برامج التدريب المهني الحكومية، مثل برنامج «القوة الشابة»، لا تغطي سوى 20٪ من الاحتياجات. وحذّر الاقتصادي البارز البروفيسور أوئيل أمروز من جامعة تل أبيب، في مقابلة مع كالكاليست، قائلًا: «إذا استمر ارتفاع ميزانية الدفاع، فإن الاستثمار في التعليم وتشغيل الشباب سيكون هو الضحية».
وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع التكنولوجيا – الذي يُعد عادة ملاذًا للشباب – نقصًا في الاستثمارات الأجنبية، فيما بلغ معدل التوظيف فيه 65٪ فقط. وطالبت اتحادات الطلبة بتقديم إعانات طارئة وإطلاق برامج تدريب إلزامية. وقد وعدت حكومة نتنياهو بتخصيص ملياري شيكل لصندوق تشغيل الشباب، إلا أن المنتقدين يرون هذا المبلغ غير كافٍ.
ولا تقتصر آثار هذه الأزمة على تراجع دخول الأسر فحسب، بل أدت أيضًا إلى زيادة هجرة الشباب إلى الخارج بنسبة 15٪. وتتوقع صحيفة كالكاليست أنه في حال عدم التدخل الفوري، قد تصل نسبة البطالة إلى 15٪ بحلول نهاية العام، ما سيضع اقتصاد الكيان الصهيوني أمام تحديات طويلة الأمد.